Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

بالصور - "العيدية".. فرحة لا تكتمل في غزة


غزة- معا - بكل الفرح ينتظر الأطفال عيدية عيد الفطر السعيد بعد أن ينتهي الجميع من صلاة العيد إلا أن هذه العيدية تثقل كاهل بعض الأسر الفلسطينية التي تجد حرجا في دفعها فتمتنع عن زيارة الأقارب وصلة الرحم.

ويروي أحد موظفي قطاع غزة أنه لم يجد حرجا في زيارة أقاربه بدون تقديم العيدية لأطفالهم بعد أن تفاقمت أزمة موظفي قطاع غزة وعدم استلامهم لرواتبهم، ويقول في هذا الصدد:" اعتدت دائما أن أقدم العيدية لأبنائي وأهلي في كل عيد وخاصة الأطفال إلا أن الوضع الاقتصادي الصعب وعدم دفع رواتبنا دفعتني إلى إيقاف هذه العادة".

ويؤكد أن ما يتلقاه من دفعات شهرية لا تكفي لتقديم العيديات لعشرات الأطفال في العائلة مبينا انه في ذات الوقت لا يستطيع العزوف عن زيارة أقاربه وذويه ويقول:" إذا قمت بتقديم العيدية لكل منهم فسينتهي الراتب دون أن ينتهي العيد".

قول الدكتور ماهر الحولي عميد كلية الشريعة في الجامعة الإسلامية أن العيدية في أصلها عبارة عن هدية لقول الرسول "تهادوا تحابوا" لأنها تقرب القلوب من بعضها البعض وتؤلف وتحبب.

وأكد الحولي أنه لا يجوز أن تقف العيدية عند غير المستطيع حجر عثرة أمام صلة الرحم أو زيارة العيد ويجب على الناس أن تعذر بعضها البعض مشددا انه من لا يستطيع تقديم العيدية يجب أن لا يمتنع عن صلة رحمه بعدم مقدرته على تقديم العيدية.

وأشار الحولي انه جرت العادة لدى الناس في الأعياد أن يتهادوا سواء كانت هدايا نقدية أو أي أمر آخر مستدركا أن حكمها الشرعي هو "الاستحباب" وليس الوجوب.

وأضاف:"فمن استطاع وكان قادرا عليها فانه يستحب أن يقدمها ويعطيها لأولاده وبناته وزوجه وأقاربه ولمن يقوم بزيارتهم" مبينا ان لها فوائد اجتماعية جميلة وكثيرة لكنها لن تكون بحق المستطيع.

وتتفاوت قيمة العيدية من مواطن لآخر وترتبط بعدة عوامل منها عدد افراد الاسرة الذين يتلقونها والتي تصبح مع مرور الوقت عرفا يجب الالتزام به.

أما المواطن أبو محمود فيقول ان العيدية تصل الى 500 دولار تقسم الاخوات وبناتهن وبنات الاخوة مشيرا الى انه يقدم لشقيقاته ضعف المقدم لبناتهن.

وقال أبو محمود أنه يشعر بالسعادة رغم ان المبلغ كبير معتبرا ان العيدية من باب صلة الرحم وان الاخت تفرح بها حتى لو كانت ميسورة الحال.

كل بداية نهاية مرتقبة والعيدية من الأمور المرتقبة في العيد حيث أنها عادة متوارثة.



الدكتور فضل أبو هين الأخصائي النفسي أكد أن العيدية متعة للصغير والكبير ينتظرها النساء والأطفال على حد سواء مبينا أنها تمثل جائزة لمن يترقب انتهاء شهر رمضان المبارك.

ويقول ابو هين:" العيد يرتبط في أذهان الناس بالعيدية للصغار والنساء وهي تعبر عن نهاية فترة إجهاد من الصيام وبالتالي تمثل العيدية جائزة للمسلمين ولمن صام".

ويفضل الدكتور أبو هين أن ترتبط العيدية بإدخال البهجة والسرور على الأطفال مبينا ان لها أثار نفسية تعود على من يحصل عليها مستدركا في ذات الوقت أنها لن تكون بديلا عن التزاور ومن يستطيع تقدم العيدية حتى لو كانت بأقل القليل.













  أضف تعليق  أرسل لصديق   نسخة للطباعة