الموقع قيد الصيانة
مهارات التربية الحسنة


عندما نقابل شخص بعمر الثلاثين أو الأربعين ونجده يعاني من مشكلة ما بسبب عادة سيئة لديه أو إتخاذه لبعض القرارات الغير صائبة دائما ما نفكر في أنه هو السبب الأول والأوحد فيما هو فيه، ولكن في الحقيقة ليس هو المسئول الوحيد عن قراراته في الحياة، لأنه منذ كان طفلا كان يخضع لقرارات والديه وطريقة تربيتهما له، وعاداته التي أصبحت جزء لا يتجزء من شخصيته كانوا هم في سنواته الأولى مسئولين عنها بشكل تام، لذلك تحلوا ببعض الصبر قبل أن تطلقوا أحكام على أي شخص أمامكم حتي لو كان بالغ، ثم حاولوا أن تتعلموا مهارات التربية الحسنة حتى تنشئوا أطفال لديهم القدرة علي إتخاذ القرارات الصحيحة والعادات السليمة.

عندما جاء رجل لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال له إن ابنه يعقه طلب سيدنا عمر أن يقابل الولد العاق فكانت المفاجآة إن الولد قال لسيدنا عمر إن أباه كان عاق له قبل أن يعقه أي إن الأب هو من بدأ بالعقوق، فكيف كان ذلك قال الولد إن الأب لم يحسن إختيار أمه ولم يحسن إختيار اسمه ولم يعلمه شيئا من القرآن وبالفعل قال سيدنا عمر للرجل لقد عققته قبل أن يعقك.

وهذا يمثل بالضبط حال الكثير من الأبناء فمعظم الأباء والأمهات إلا من رحم ربي يضيعون حقوق أطفالهم ثم يشتكوا منهم في الكبر( ابني سئ الخلق.. ابني يكلمني بطريقة غير مهذبة.. بنتي لا تستمع إلى نصائحي.. ابني ضعيف الشخصية) وغيرها من الشكاوي الكثيرة التي تتكرر كل يوم.

لذلك يجب علي كل أب وكل أم مراعاة حقوق الأطفال وأن يبروهم قبل أن يطلبوا البر منهم، فما ستزرعوه في نفوس أطفالكم ستحصدوه فإن كان خيرا فلكم وإن كان شرا فعليكم.


  أضف تعليق  أرسل لصديق   نسخة للطباعة